إستاد الملك فهد

2016-11-22

إستاد الملك فهد

إستاد الملك فهد ملعب رياضي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية. افتتح عام 1408هـ، 1988م، ويشغل مساحة إجمالية قدرها 500,000م². واستغرق بناؤه أربع سنوات وأربعة أشهر، وعمل فيه 1,800 عامل كانوا يعملون يوميًا على مدار ثلاث فترات، ويعد من أضخم الإستادات الرياضية في العالم. وبالإستاد سبعة مداخل رئيسية هي: المدخل الملكي في الجهة الغربية، ومدخلان من الجهة الشرقية، ومدخلان من الجهة الشمالية، وآخران من الجهة الجنوبية. وبه ثمانية ممرات رئيسية للمشاة، على رأس كل منها مركز لبيع التذاكر، ويتصل كل من تلك الممرات بممر آخر للمشاة يحيط بالإستاد ويؤدي إلى المدرجات السفلى والشرقية والعلوية، وتتفرع منه 43 بوابة ملونة ومرقمة؛ حسب فئة التذكرة ودرجتها، بالإضافة إلى 11 بوابة خاصة بالمدرجات العلوية للدرجة الثانية، ترتبط بممر علوي للمشاة. وهذه المداخل والبوابات يتم التحكُّم فيها إلكترونيًا من داخل الإستاد.

المرافق. تستوعب مدرجات الإستاد ما يربو على 70,000 متفرج. وصممت المدرجات على شكل بيضي به منحنى مكافئ عند المقطع مما يوفر لكل مشاهد الرؤية المثالية. وهناك صالات للتسخين والتمرين قبل المباريات، وغرف خاصة لتغيير ملابس اللاعبين والحكام، وصالة استراحة للاعبين، واستديو تلفازي متكامل، ومركز للعلاج الطبيعي، وعيادتان طبِّيتان، ومركز صحفي وإعلامي، ومستودعات المعدات الطبية. وقد زوِّد الإستاد بنظام تحكم ومراقبة لأمن مستخدميه وسلامتهم؛ ويمكن من خلاله إخلاؤه في دقيقة واحدة في الحالات الطارئة.

تشتمل أجزاء الإستاد على المنصة الملكية، وصالة الاستقبال الملكية ومتحف خاص، واستراحة لكبار الشخصيات. وتتسع المقصورة الملكية لـ 79 مقعدًا في صفين؛ زوِّد كل مقعد في الصف الأمامي بشاشة تلفازية وجهازي هاتف وتكييف. وتضم مرافق الإعلاميين 23 غرفة لمعلقي الإذاعات والتلفاز، وقد روعي فيها كل احتياجات الإعلاميين بالإضافة إلى توفر أجهزة التوقيت والهاتف والتلكس والفاكس، إضافة إلى شاشات التلفاز وأجهزة الحاسب الآلي التي تمكن الإعلاميين من متابعة الأهداف المصورة وعمل الإحصاءات المتنوعة. ويحيط بالملعب 15 جهازًا للتصوير التلفازي من زوايا مختلفة تضمن تغطية أبعاد الإستاد من مختلف جوانبه. وسقف الإستاد مزيج من الطابع العربي الأصيل والتطور المعماري الحديث، حيث يأخذ شكلاً مشابهًا للخيمة البدوية تدعمها 24 سارية، تمثل أعمدة الخيمة، وتمثل الكبلات الحديدية عناصر الشدّ. وتتكون مادة السقف من الألياف الزجاجية نصف الشفافة التي توفّر أقصى حماية للمتفرجين من الأحوال الجوية. ويأخذ السقف الطائر من الخارج شكل حلقة دائرية يبلغ قطرها 288م، وقطر الفتحة الداخلية 139م. وفي أعلى السقف 24 قبة بارزة شبيهة بالخيمة يدعم كلاً منها عمود ارتفاعه 60م.

ومن خلال الفتحتين الجانبيتين في السقف والفتحة الدائرية لوسط الإستاد يتجدد الهواء باستمرار في حركة دائرية، حيث يصعد الهواء الحار إلى أعلى بينما يهبط الهواء البارد إلى أسفل، مما يجدد الهواء بشكل تلقائي مباشر. وقد زوِّد الإستاد بنظامي إضاءة وصوت مميزين، حيث أضيئت ساحة الإستاد بوساطة كشافات ضوئية ثبتت على الحلقـة الدائريـة لسقفـه بغرض توفـير إضـاءة علويـة شاملة. ومن مميزات نظام الإضاءة عدم إظهار ظل اللاعب داخل الملاعب أثناء المباريات الليلية. ويغطي نظام الصوت جميع وحدات الإستاد ومرافقه؛ حيث ثبتت أجهزة الصوت في الحلقة الدائرية لسقف الإستاد. ويستمد الإستاد الطاقة الكهربائية عن طريق الشركة السعودية للكهرباء. وهناك ستة مولدات احتياطية تعمل تلقائيًا فور انقطاع التيار الكهربائي العام.

زُرعَتْ أرضية الملعب زراعة طبيعية بنظام الخلايا؛ حيث حفرت الأرض إلى عمق 45سم، ووضعت طبقة عازلة بين الأرض الأساسية والتربة الزراعية، ثم ركبت أنابيب الري والتصريف، ثم وضعت التربة الزراعية وبذرت البذور بتوزيع متناسق حتى لا تكون هناك فجوات في عشب الملعب. ويزرع فيها نوعان من العشب في الملعب الصيفي والشتوي مما يضمن بقاء أرض الملعب خضراء على مدار السنة.

ويضم الإستاد مواقف للسيارات تستوعب 26,500 سيارة، منها 6,500 موقف داخل سور الإستاد. وقد أُخذ في الاعتبار التوسع في إنشاء مزيد من المواقف.

روعي في تصميم الإستاد توفير الناحية الجمالية والراحة التامة للمشاهدين بعيدًا عن أجواء المباريات والمنافسات الرياضية.

استضافت المملكة العربية السعودية بطولة كأس العالم الخامسة للشباب لكرة القدم، في الفترة من 16 فبراير حتى 3 مارس 1989م، وقد ضم الإستاد مراسم واحتفالات وبرنامج مباريات تلك البطولة.

بطولات أقيمت على إستاد الملك فهد. تقام على إستاد الملك فهد كثير من البطولات والمباريات المحلية والدولية في كرة القدم وألعاب القوى. ومن أبرز هذه البطولات بطولة كأس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم، وبطولة كأس ولي العهد لكرة القدم، وبطولات الأندية والشباب والمملكة لألعاب القوى. وقد شهد الإستاد عددًا من المناسبات الدولية المهمة منها بطولة الخليج الرابعة لألعاب القوى في الفترة من 24 حتى 27 فبراير 1992م، نهائي كأس آسيا الخامسة لكرة القدم في الفترة من 4 حتى 13 سبتمبر 1992م، بطولة القارات على كأس الملك فهد الأولى لكرة القدم في الفترة من 15 حتى 20 أكتوبر 1992م، المباراة النهائية لبطولة الكأس الإفريقية الآسيوية (أفروآسيوية) في 6 يناير 1993م، التصفيات الأولية لبطولة كأس العالم (الإياب) لكرة القدم في الفترة من 14 حتى 18 مايو 1993م.

وشهد إستاد الملك فهد بعضًا من الأحداث الرياضية المهمة التي أقيمت عليه في السنوات الأخيرة. ومن ضمن هذه الأحداث التي أقيمت عليه عام 1995م بطولة القارات على كأس الملك فهد الثانية لكرة القدم من 4 إلى 8 يناير، والبطولة السعودية الوطنية للشباب في ألعاب القوى التي أقيمت في الفترة من 29 إلى 31 مارس، وبطولة الخليج الخامسة لألعاب القوى في الفترة من 12 إلى 14 أبريل، وبطولة كأس الأندية العربية الحادية عشرة لكرة القدم في الفترة من 30 نوفمبر إلى 13 ديسمبر، وبطولة كأس السوبر العربية الأولى لكرة القدم في الفترة من 18 إلى 22 ديسمبر، التي اعتمد اسمها فيما بعد بطولة النخبة العربية لكرة القدم، وبطولة كأس الأندية الآسيوية الخامسة عشرة لكرة القدم في الفترة من 27 إلى 29 ديسمبر. وأقيمت على إستاد الملك فهد عام 1996م مباريات بطولة الكأس الآسيوية الحادية عشرة لكرة القدم في الفترة من 24 يناير إلى 4 فبراير، ونهائيات بطولة الأندية الآسيوية أبطال الكؤوس السابعة لكرة القدم في الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر. وحفل عام 1997م بإقامة بطولات بارزة على إستاد الملك فهد شملت البطولة السعودية الوطنية لألعاب القوى في الفترة من 14 إلى 15 مايو، والمباراة النهائية لكأس السوبر الآسيوية الثالثة لكرة القدم في 12 يونيو، وجانبًا من المباريات التأهيلية لكأس العالم لعام 1998م في 9 سبتمبر وفي 11 و24 أكتوبر وفي 6 نوفمبر، واختتم عام 1997م بإقامة بطولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للقارات على كأس الملك فهد الثالثة في الفترة من 12 إلى 21 ديسمبر.


إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها