الهضبة الشرقية والقاهرة

2017-04-20

الهضبة الشرقية والقاهرة

أما العنصرالثاني المحدد لنمو القاهرة فهو حافة الهضبة الشرقية ومنحدراتها التي تكون حادة في أماكن، وهينة في أخرى، وتعرف بأسماء متعددة أشملها ما نسميه جبل المقطم، وإلى الجنوب منه جبل طرة، وإلى الشمال منه الجبل الأحمر. وترتفع هذه الهضبة إلى ما بين ١٥٠ إلى ٢٥٠ مترًا، وتقطعها أودية من أزمان جيولوجية ومناخية سابقة تشكِّل طرق ارتقاء إلى سطح الهضبة، منها أودية: حوف قرب حلوان، ودجلة قرب المعادي، والدويقة شرق القلعة، وترسل هذه الحافة الجبلية ألسنة تَلِّيَّة في اتجاه النيل، وخاصة في القطاعات الجنوبية عند طره وإسطبل عنتر وكوم غراب جنوب مصرالقديمة، وذلك بسبب اقتراب الهضبة من النيل، أو الأصح اقتراب مسار النيل من الهضبة. وحافة الهضبة هنا متقاربة خطوط المناسيب؛ مما يؤدي إلى انحدارات شديدة بطول المسافة من المقطم إلى حلوان، وتتباعد الهضبة تدريجيٍّا إلى الشمال الشرقي، ابتداءً من المقطم إلى الجبل الأحمر في صورة منحدرات وعرة حادة تظهر في مناطق الجيوشيوالقلعة ومنشأة ناصر. ثم تتشكل بعد ذلك من مسطحات عريضة من الانحدارات الهينة شمال وشرق الجبل الأحمر في مدينة نصر، ومن أهم الألسنة التَّلِّيَّة التي ألزمت عمران القاهرة بمناطق سهلية

محددة هي: لسان المقطم المنحدر إلى مصرالقديمة في منطقة كوم غراب وإسطبل عنتر 7 8،« ٢١ مترًا – سهل النيل عند مصرالقديمة ٢٠ » ٦٠ مترًا) جنوب الفسطاط − والرصَد (+ ٤٠ ووجه عمرانها صوب الشمال الشرقي عند المنحدرات الهينة لتلة أبو السعود الجارحي ٣٠ مترًا) 9 فيما عرف باسم الحمراء الدنيا والوسطى والقصوى، التي أصبحت مجالًا +) وهي تقريبًا منطقة زين ،« العسكر » لمدينة جديدة اختطَّها العباسيون عام ٧٥١ باسم – ٢٣ مترًا). أما المرتفعات التي تحتلها القلعة الآن ( ٧٥ – العابدين وفم الخليج ( ٢٠ ٩٥ مترًا) فهي لسان ينحدر من الجيوشي والمقطم، وينتهي بجبل يشكر وقلعة الكبش ٥١ مترًا). وعلى قلعة الكبشبنى أحمد بن طولون عاصمةً – ٣٥ مترًا) وتلال زينهم ( ٣١ +) وبعد قرن أنشأ الفاطميون .« القطائع » لمصر المستقلة عن العباسيين سنة ٨٧٠ م باسم عاصمة ملكية للخلافة الفاطمية على سهل رمليٍّ إلى الشمال من القطائع، « القاهرة » مدينة وعلى مناسيب تتراوح الآن بين ٢٢ مترًا عند درب سعادة و ٢٤ مترًا عند السلطان الغوري و ٢٨٫٧ من المتر عند ميدان الأزهر، وتتباعد هذه الألسنة التَّليَّة في شمال وشرق الجبل الحمر ( ٨٠ إلى ١٢٠ مترًا) بحيث سهلت ارتقاء العمران الحديث إلى مدينة نصر فوق مناسيب ١٠٠ إلى ١٥٠ مترًا. الخلاصة: أن القاهرة ظلَّت تنمو لمدة ألف عام داخل خط منسوب ٢٠ مترًا في الغرب و ٣٠ مترًا في الشرق عند أقدام الحافات الجبلية للمقطم وألسنته المتقدمة غربًا، واستمر ضمن « القاهرة الحديثة » ذلك الالتزام واضحًا حتى عصرالخديو إسماعيل، حينما بنيت ٢٢ مترًا، وقد سبقه في العمران الشمالي للقاهرة محمد علي باشا بإنشاء – منسوب ٢٠ قصر شبرا في شبرا الخيمة، وتسابق بعض الأمراء في بناء قصور شبرا كالأمير طوسون. وكل شبرا هي نفس المناسيب، بل تنحدر حينًا إلى ١٩ مترًا عند مأخذ ترعة الإسماعيلية الحالي. وتتكرر الصورة نفسها في النمو العمراني على طول خط القبة والمطرية والمرج، منذ إنشاء قصرالقبة غالبًا في عصرإبراهيم باشا — واستخدامه سكنًا للأمير توفيق فيما 7

بعد — نجد المناسيب تتناقصقليلًا من نحو ٢٣ مترًا في القبة إلى ٢٢٫٤ مترًا في الزيتون تمشيًا مع الانحدار العام، وحينما امتد عمران بر الجيزة وإمبابة من النيل غربًا إلى كل القاهرة الكبرى غرب النيل، فإنه إنما كان يمتد على أرضالوادي الزراعية ذات الانحدار اللطيف من الجنوب إلى الشمال، ومن الهضبة الغربية صوب النيل. ٣٠ مترًا، فتتركز في الشرق – أما الأماكن التي خرجت عن قاعدة خطوط المناسيب ٢٠ والجنوب على النحو الآتي: كانت البدايات في سبعينيات القرن ١٩ حينما أنُشئت حلوان الحمامات كمدينة استشفاء وترويح ونزهة. حلوان البلد قرب النيل كانت تقع على منسوب ٢٢ مترًا؛ لأنها توجد في الوادي النهري الضيق، أما حلوان الحمامات فقد أنُشئت على منحدر هادئ من ٦٨ مترًا في الشرق عند مصحة فؤاد إلى نحو ٤٥ مترًا في غرب كتلة حلوان الحمامات السكنية القديمة، ويتمشى هذا مع الانحدار السريع لحافة الهضبة الشرقية صوب النيل، واستفادةً من هذا الموقع أنشأت الدولة مرصد حلوان شمال شرق حلوان على منسوب ١١٤ مترًا. وفي الوقت الحالي يمتد عمران المعادي إلى حافة جبل طرة وأوديته بعد شق طريق أوتوستراد حلوان. وفي أول القرن ٢٠ جاءت التجربة الثانية في الارتفاع إلى مناسيب أعلى في صورة بناء ٤٥ مترًا عند منطقة روكسي إلى – مدينة مصر الجديدة على مناسب تتراوح بين نحو ٤٠ ٥٣ مترًا في منطقة ميدان الإسماعيلية، وإلى ٧٨ مترًا في ألماظة. وبعد نحو ستة عقود جاءت التجربة الثالثة ببناء مدينة نصرالتي تبدأ في الشمال من نحو ٧٠ مترًا عند التقائها بمصر الجديدة إلى نحو + ١٥٠ مترًا في الجنوب عند نهاية المنطقة الثامنة من المدينة، وهناك الذي يقع تحت الإنشاء الآن، والذي يمتد شرق مدينة نصر « القاهرة الجديدة » مخطط على مناسيب أعلى من ١٥٠ مترًا، وتمثل مدينة المقطم أعلا منسوب في القاهرة حيث تصل ١٨٠ مترًا، وسرعان ما – الكتلة السكنية في المخطط الأول للمدينة في الهضبة العليا إلى ١٥٠ بدأ تخطيط الهضبة الوسطى على مناسيب نحو مائة متر، وإسكان الزلزالشرق الهضبة ١٤٠ مترًا، والأغلب أن إسكان الزلزال في المقطم سوف يلتحم – العليا إلى منسوب ١٢٠ مستقبلًا مع عمران التجمعات السكنية للقاهرة الجديدة. ومقابل هذه التجارب الناجحة بدرجات مختلفة، نجد تجربتين نتائجهما محبطة في نمو المدينة الكبرى؛ أولاهما: النمو الطفيلي العشوائي لمنشأة ناصر ووادي الدويقة على مناسيب ٦٠ إلى ٨٠ مترًا على حافة شديدة الانحدار أمام جبانة برقوق/قايتباي

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها