دالاس

2016-12-29

دالاس

دالاس واحدة من كبريات المدن بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي ثانية أكبر مدينة بعد هيوستن في الجنوب الغربي من ولاية تكساس.

تقع دالاس على المروج المنبسطة في الوسط الشمالي من تكساس، على بعد 48كم شرقي مدينة فورت ويرث. ويقسم نهر ترينتي دالاس إلى قسمين، وتقع أهم منطقة تجارية شمالي هذا النهر وشرقيه.

وقد جعلت الجامعات والمتاحف والجمعيات الفنية من دالاس مركزاً ثقافياً في جنوب غربي الولايات المتحدة الأمريكية. وتُعد منطقة دالاس المكان الذي يمد فرق الولايات المتحدة الأمريكية بالمحترفين في رياضة كرة القدم، وكرة القاعدة (البيسبول) وكرة السلة. وفي الأول من يناير من كل سنة يتبارى فريقان من أحسن فرق الكليات لكرة القدم في الولايات المتحدة الأمريكية بملعب كوتون باول، وتحظى هذه المباراة باهتمام قومي.

وقد قتل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جون ف. كنيدي في دالاس في 22 من نوفمبر 1963م. فخلفه نائبه ليندون. ب. جونسون وأدى القَسَم القانوني بوصفه رئيساً للدولة على متن طائرة الرئاسة في لوف فيلد بالمدينة نفسها.

الاقتصاد. تُعد دالاس مركزًا مهماً لصناعة المواد الإلكترونية، والأجهزة الكهربائية، وصناعة الطائرات، وأجزاء القذائف، وأجهزة الحقول النفطية، وملابس النساء. كما تقوم بها صناعات مهمة أخرى تتمثل في الطباعة والنشر، وإنتاج الآلات غير الكهربائية، والأطعمة ومنتجات الأطعمة، ويعمل أكثر من ربع عمال هذه المدينة بميدان الصناعة. وتشتمل المدينة على نحو 4,000 مصنع.

تُعد ولاية تكساس من أهم المناطق المنتجة للقطن وتُعد دالاس واحدة من أهم أسواق القطن الرائدة، فضلاً عن كونها مركزاً رئيسياً لعدة شركات نفطية. ويوجد أكثر من ثلاثة أرباع احتياطي نفط الولايات المتحدة المعروف على مسافة 800كم² من دالاس، هذا دون إدراج الاحتياطي النفطي الموجود بألاسكا.

وتضم منطقة دالاس الكبرى أكثر من 100 مؤسسة بنكية، بالإضافة إلى بنك الاحتياط الفيدرالي. علاوة على كونها تضم مركزاً لمجموعة من شركات التأمين. وُيعد مطار دالاس ـ فورت ويرث الذي يقع في الوسط بين المدينتين من بين المطارات الأكثر نشاطاً بالولايات المتحدة الأمريكية.

نبذة تاريخية. أسس جون نيلي بريان المحامي والتاجر دالاس عام 1841م، وقد بنى مركزاً تجارياً على نهر ترينتي، وشرع يتاجر مع القطارات المتوجهة نحو الغرب والهنود الأمريكيين، وصيادي الجاموس، كما شرع في بيع الأراضي بالمنطقة. وفي سنة 1855م استوطن مجموعة من العلماء والكتاب والرسامين والموسيقيين الفرنسيين قرب دالاس، وأقاموا جماعة تعاونية مشتركة، إلا أن هذه الجماعة لم تنجح مما جعل مجموعة من أفرادها يتوجهون نحو دالاس.

وخلال الحرب الأهلية الأمريكية (1861 – 1865م)، أصبحت دالاس مركزًا إداريًا للجيوش المتحالفة.

أنشئت السكك الحديدية في دالاس في أوائل السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وبدأ صُناع الأجهزة الزراعية إنشاء فروع بهذه المدينة، كما بدأ الصيادون يأتون بجلود الجاموس إلى المدينة، الأمر الذي جعل مجموعة من المصانع الصغيرة تشرع في إنتاج المواد الجلدية، كما بدأ تجار الجملة يزودون المحلات التجارية التي تبيع بالتقسيط بالسلع، وقد انتشرت في جميع أنحاء المدينة.

وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن العشرين ازدهرت وسائل النقل والتجارة، وكانت سببًا في التزايد السكاني السريع في المدينة. وقد ساعد اكتشاف حقل النفط بشرقي تكساس سنة 1930م، في ازدهار الاقتصاد ونموه بهذه المدينة.

ثم كانت الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م)، سببًا في إنشاء مصانع الطائرات وصناعات دفاعية أخرى بدالاس، كما نُقلت مجموعة من الشركات الكبيرة إلى هذه المدينة، من بينها شركة تشانس فوت إيركرافت.(الجزء الأخير من شركة إل.تي.في.)، فكان التوسع الصناعي المستمر حافزاً على نمو هذه المدينة.

ثم نمت ضواحي دالاس في خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين بسرعة أكبر من النمو الذي عرفته المدينة نفسها. ولكي يُعكس هذا الاتجاه، ساند سكان المدينة المخطط المسمى أهداف من أجل دالاس. وقد ساعدهم هذا المخطط على بناء مطار دالاس ـ فورت ويرث، وإدخال تغييرات أخرى خلال السبعينيات من القرن العشرين. كما تضاعف البناء بدالاس بعدما استمر تزايد الشركات الكبرى بالمدينة، وقد اتسعت رقعة البناء خلال الثمانينيات من القرن العشرين.

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها