دور الأزهار في التكاثر

2016-12-30

دور الأزهار في التكاثر

تتكاثر النباتات الزهرية تكاثرًا جنسيًا. وتنتج الأعضاء الجنسية في أزهارها خلايا ذكرية وأخرى أنثوية. توجد الخلايا الذكرية في اللقاح الذي تنتجه الأسدية. وتوجد الخلايا الأنثوية البييضات في المبايض التي تنتجها المدقات. تتحد الخلايا الذكرية مع البييضات في داخل المبيض عند قاعدة المدقة، ويتكشف من ذلك البذور.

يشتمل التكاثر في الأزهار على خطوتين رئيسيتين: 1ـ التلقيح و 2ـ الإخصاب. التلقيح هو عملية نقل اللقاح من السداة إلى المدقة. أما الإخصاب فهو اتحاد خلية ذكرية مع خلية البييضة. يحدث الإخصاب بطريقة متماثلة في جميع النباتات الزهرية، ومع ذلك فهناك طريقتان للتلقيح: 1ـ تلقيح خلطي و2ـ تلقيح ذاتي. يتضمن التلقيح الخلطي نقل اللقاح من سداة على أحد النباتات إلى مدقة على نبات آخر. أما التلقيح الذاتي فهو نقل اللقاح من سداة إلى مدقة في نفس الزهرة، أو إلى مدقة زهرة أخرى على نفس النبات.

التلقيح الخلطي. يحدث في معظم النباتات الزهرية، ويحتاج إلى عامل يحمل اللقاح من زهرة لأخرى كالحشرات التي هي أكثر العوامل شيوعًا في عملية التلقيح الخلطي.

يعتمد الكثير من الحشرات على الأزهار في غذائه. فيعيش النحل على الرحيق واللقاح، ويُستخدم الرحيق لصنع العسل الذي يتغذى به في الشتاء. تعيش الفراشات والعثات على الرحيق واللقاح معًا. وبينما تنتقل الحشرة من زهرة إلى أخرى بحثًا عن الغذاء، تلتصق حبيبات اللقاح على جسمها، ويسقط بعضها أو كلها على مياسم الأزهار التي تزورها تلك الحشرات. وبهذا تتلقح زهرة واحدة أو أكثر تلقيحًا خلطيًا.

قد لاتزور الحشرة زهرة معينة إلا إذا انجذبت إليها أثناء البحث عن الغذاء. إن معظم الأزهار التي تعتمد على الحشرات في تلقيحها ملونة تلوينًا زاهيًا أو لها روائح مركزة. ينجذب كل نوع من الحشرات الملقِّحة إلى لون أو رائحة معينة، ولهذا تزور أزهارًا معينة دون أخرى. ومع هذا يتم تلقيح معظم الأزهار بأكثر من نوع واحد من الحشرات وعلى سبيل المثال، تزور الفراشات والعثات عددًا كبيرًا من أزهار نفس الأنواع النباتية. ومع هذا، فقد تطورت علاقة خاصة جدًا بين عدد قليل من الأنواع النباتية والحشرات، مثل أزهار نفل المروج التي تلقح بوساطة الحشرات الطنانة فقط.

التلقيح بوساطة النحل. يلقح النحل عددًا أكبر من الأزهار مقارنة بالحشرات الأخرى. لايستطيع النحل رؤية اللون الأحمر، وفيما عدا ذلك، فإن له رؤية حادة، وله حاسة شم متطورة إلى حد بعيد. ينجذب النحل بقوة إلى الأزهار الصفراء والزرقاء وخاصة تلك التي لها رائحة عطرية. فإن النحل ـ بعكس الإنسان ـ يستطيع رؤية الضوء فوق البنفسجي. ويوجد لكثير من الأزهار خاصة الصفراء علامات فوق بنفسجية واضحة تجذب النحل إلى الأزهار، وتدله على مكان الغدد الرحيقية.

يوجد في الأزهار التي تُلقَّح بوساطة النحل تراكيب معقدة تشجع على حدوث التلقيح الخلطي وتمنع التلقيح الذاتي. مثلاً، تستطيع النحلة الوصول إلى الغدد الرحيقية في زهرة الخطْم فقط، بعد أن يفرك جسمها ميسم الزهرة، وبهذا لاتستطيع ترك الزهرة دون أن تلمس اللقاح، ولاتستطيع لمس الميسم بعد لمس اللقاح.

التلقيح بوساطة الفراشات والعثات. تنجذب هذه الحشرات إلى الأزهار التي تنتج رحيقًا كثيرًا. إن الغدد الرحيقية في كثير من هذه الأزهار طويلة وأنبوبية أو أنها تقع عند قاعدة تويج أنبوبي. وللفراشات والعثات أجزاء فم طويلة جدًا تمكنها من الوصول إلى الغدد وامتصاص الرحيق. وتفضل الفراشات، كالنحل، الأزهار الصفراء أو الزرقاء التي لها رائحة عطرية.

أما العثاث فتستريح خلال النهار وتبحث عن الغذاء في الليل. وتنجذب العثات إلى تلك الأزهار التي تتفتح ليلاً. لون معظم هذه الأزهار شاحب أو أبيض، ويسهل على العثات رؤيتها في الليل أكثر من تلك الأزهار داكنة اللون. ويفوح من كثير من الأزهار روائح مركزة خلال الليل فقط. تلقح العثات أزهار نباتات الدخان المزهر، وكذلك تلقح أنواعًا كثيرة من نباتات الأخدرية المحولة وسلطان الجبل إلى غيرها من النباتات.

لاتُلقَّح أزهار اليُكَّة في جنوب غربي الولايات المتحدة الأمريكية، إلا بوساطة عثة اليكّة التي تحمل أنثاها اللقاح من نبات لآخر. فبينما تثقب مبيض زهرة ثانية لوضع بيضها فيه، تقوم بوضع اللقاح من الزهرة الأولى على ميسم الزهرة الثانية. تتكشف بذور اليكّة وبيض العثة معًا، يفقس البيض إلى يرقانات تقوم بالتغذي بالبذور، ولكن يبقى عدد كافٍ من البذور لإنتاج جيل جديد من اليكّة.

التلقيح بوساطة الخنافس والذباب. تزور الخنافس الأزهار التي يتوافر فيها الكثير من اللقاح والرحيق. إنها تفضل الأزهار البيضاء أو ذات الألوان الباهتة التي لها رائحة لاذعة، مثل أزهار المغنولية والورد البري. وحيث إن أجزاء فم معظم أنواع الذباب ليست طويلة، فإنها لاتتمكن من امتصاص الرحيق من الأزهار الأنبوبية. ولهذا فإن الذباب يزور الأزهار ذات التويج المنبسط مثل أزاهير الزعرور والحوذان. وهناك أزهار تفوح منها روائح كريهة، تجذب الذباب مثل زهرة الجيفة، وزهرة الكرنب النتن.

التلقيح بوسائل أخرى. تساعد بعض الطيور في تلقيح الأزهار أثناء تغذيتها بالرحيق. وبعكس معظم الحشرات الملقحة، فإن حاسة الشم لدى الطيور ضعيفة، إلا أن رؤيتها حادة وتستطيع رؤية اللون الأحمر كما ترى بقية الألوان. وتلقح الطيور معظم الأزهار الحمراء عديمة الرائحة. وتعتبر الطيور الطنانة في الأمريكتين ملقِّحات رئيسية، وخاصة للأزهار الحمراء والبرتقالية التي تنجذب إليها مثل أزهار الحوضية، والفوشية. وتعتبر طيور التُّمَيْر ذات الألوان الرائعة في إفريقيا وآسيا ملقِّحات مهمة للأزهار. تُلقَّح الطيور المسماة آكلة العسل والببغاوات الأزهار في أستراليا، كما تقوم بالتلقيح الحيوانات الثديية الجرابية الصغيرة كحيوان بوسوم العسل، وبوسوم السنجاب. ويعتبر الخفاش ملقحًا مهمًا للأزهار في المناطق المدارية.

تنشر الرياح حبوب لقاح معظم النباتات التي تنقص أزهارها البَتَلات والسَبَلات كأزهار البلوط، والرجيد، والسُّعد، ومعظم الحشائش البرية.

التلقيح الذاتي. هناك عدد قليل من الأنواع تلقح نفسها مثل الشعير والشوفان والبازلاء والقمح. ومع ذلك، فإنه عندما يسقط اللقاح على مياسم نفس النبات، يحدث التلقيح الذاتي في الأنواع التي تعتمد على التلقيح الخلطي.

يزيد التلقيح الذاتي من فرصة نقل خصائص غير مرغوبة إلى الجيل التالي. فأحيانًا، تكون البذور الناتجة عن طريق التلقيح الذاتي غير قادرة على الإنبات، وأحيانًا أخرى، تتكشف البذور إلى نباتات غير قادرة على إنتاج البذور.

يستحيل التلقيح الذاتي في الأنواع ثنائية المسكن؛ لأن الأزهار المذكرة والأزهار المؤنثة موجودة على نباتات مختلفة، إضافة إلى أن خصائص كثير من النباتات الأخرى تمنع التلقيح الذاتي، مثل أزهار الخطمي والزنبق، حيث تكون الأسدية أقصر من المدقة، ولهذا، فإن سقوط حبوب اللقاح من سداة على مدقة من نفس النبات بعيد الاحتمال. وتحتوي قليل من النباتات علي مركبات كيميائية تمنع التلقيح الذاتي كما هو الحال في نباتات التبغ والجاودار.

الإخصاب. ينمو من حبة اللقاح، بعد وقوعها على الميسم، أنبوب لقاح. يندفع الأنبوب في طريقه أسفل القلم إلى البييضة في المبيض. ثم تنتقل خلية ذكرية من حبة اللقاح إلى أسفل الأنبوب ثم إلى المبيض. يحدث الإخصاب عندما تتحد الخلية الذكرية مع خلية البيضة الموجودة في المبيض. بعد ذلك تبدأ البذرة في التكشف، والمبيض أيضًا يتكشف إلى ثمرة تُغلِّف البذرة. ولتوضيح هذه العملية، وقد تخترق عدة أنابيب لقاح المبيض، ولكن عدد البذور التي تتكشف يعتمد على عدد البُيَيْضات. بعد الإخصاب، ينمو المبيض الذي يحتوي على بييضة واحدة إلى ثمرة ذات بذرة واحدة مثل البلوطة والكرزة. أما المبيض الذي يحتوي على بييضات عديدة، فإنه ينمو إلى ثمرة ذات بذور عديدة، مثل قرن حشيشة اللبن أو ثمرة البطيخ.

 

اقراء ايضاً على مايوز:

دور الأزهار في التكاثر | مايوز

صور الزهور | مايوز

صور روز | مايوز

صور اجمل الورود | مايوز

كيف تتم زراعة نبات البابونج | مايوز

صور عن الورد | مايوز

صور ورود جميلة | مايوز

ازهار وورود | مايوز

ورود جميلة جدا | مايوز

ورود جميله | مايوز

صور ورود و قلوب | مايوز

الورد | مايوز

صور الورد | مايوز

روابط خارجية والمصادر:

زهرة (نبات) – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

بحث عن الأزهارموضوع

صور ورود جميلة اجمل صور الورد والازهار بجودة HD | سوبر كايرو

صور ازهار الحب وورود الحب واجمل ازهار الربيع | ميكساتك

مجموعة رائعة من اجمل الصور للزهور الطبيعيهثقف نفسك


رأيان حول “دور الأزهار في التكاثر

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها