ضحايا الاغتصاب خلف القضبان

2017-04-20

ضحايا الاغتصاب خلف القضبان

الرجل الذي يتعرض للاغتصاب في السجن، يصارع أصواتًا بداخله تخبره بأنه لم يعد رجلًا وبأنه تحوَّل إلى امرأة. ويقول السجناء الآخرون عنه إنه قد تعرض للاغتصاب ويعلن ،« امرأته » الشرجي. والسجين الأقوى يجبر عادةً أحد الوافدين الجدد على أن يكون للسجناء الآخرين أن هذا السجين الجديد شخص خاضع يمكن الاعتداء عليه جنسيٍّا. وهناك ثلاثة جوانب لهذه الدراما السوداء المصغَّرة: المُغتصب أثبت رجولته وأكد من جديد مكانته كرجل غير خاضع في التسلسل الهرمي للهيمنة. والسجين، الذي تعرض للاغتصاب، يُجبَر على الانضمام لفئة السجناء الخاضعين في السجن. والجانب الثالث هو أن هذا المشهد يحدث على مرأًى من الجميع؛ ويمكن وصفه بأنه طقس يتم خلاله التأكيد من جديد على التسلسل الهرمي للهيمنة والاحتفاء به، على حساب شرف الضحية. يعكس السجن صورة مظلمة، أو بالأحرى يقدم محاكاة للعلاقات بين الجنسين في المجتمع بوجه عام. فخارج السجن، يناضل الرجال من أجل تحقيق الهيمنة ويعتدون

على النساء. ومع عدم توافر نساء في السجن، تتجلى نفسالمشاعر — لكن بمزيد من القوة بحيث تستشري كل صور الدناءة في السجون المزدحمة — في أعمال العنف الجنسية بين الرجال. لكن السجين ضحية جريمة الاغتصاب — المغتصَب — لم يعد رجلًا في أعين الرجال الأشداء بالسجن؛ لقد تحوَّل إلى امرأة. وصار في أحط منزلة بين السجناء، وهي المنزلة التي يحاول الرجال جاهدين داخل السجن وخارجه عدم السقوط فيها. في عالم الرجال، يرجع الهوس المستمر مدى الحياة بالتسلسل الهرمي والهيمنة إلى سيناريو الشجار بين التلاميذ في فِناء المدرسة. فهذا الشجار عادة ما كان يتضمن فائزًا يكون في الغالب من المتنمرين، وخاسرًا يكون عادةً شخصًا هزيلًا وضعيفًا وجبانًا. وبعد انتهاء الشجار، يُوصَف المنهزم بالمثلي أو بالفتاة. وفي بعض الحالات التي تتسم بالشر، يُنزع بنطال الخاسر ويُستهزَأ بأعضائه التناسلية. ويكون هناك تهديد ضمني بالعنف، بل والاغتصاب أيضًا. بالنسبة إلى عدد معين من الرجال، ليس الأمر مجرد وهم؛ فلقد بدأنا الآن نكتشف أن عددًا كبيرًا من الرجال تعرضوا للاعتداء الجنسيوهم صبية صغار. وفي السجن، مَن ينحدرون إلى القاع يتعرضون لاعتداءات قاسية. والحيلة التي بعيدًا عن قمة « بديل ثالث » يمكن للشخص الضعيف اللجوء إليها هي العثور على التسلسل الهرمي وقاعه. على سبيل المثال، بعض السجناء الذين يتمتعون بقدر من الثقافة يجعلون من أنفسهم أشخاصًا ذوي قيمة كبيرة للسجناء الآخرين عن طريق معرفتهم بالقانون وتعلم المزيد عنه. فيتمتعون بحصانة من المعارك بين السجناء؛ لأن مطلوبون بشدة في المؤسسات العقابية « فمحامو السجون » — لديهم سلعة يمكنهم بيعها حيث يرغب السجناء في الفوز بالاستئناف عند صدور أوامر بمثولهم أمام المحكمة للنظر في شرعية حبسهم — ولذا، لا يتعرضلهم الرجال الأقوياء. والكثير من السجناء ذوي الجسم النحيل والمظهر الوسيم يجدون سبلًا أخرى لتجنب الاغتصاب، كأن يكونوا شركاء جنس طوعيين لمجرمين أقوى منهم. التقيت في إحدى المرات في أثناء تجولي بأحد السجون في وسط غرب الولايات المتحدة بسجين يرتدي ملابس النساء. وأخبرني بأنه قرر أن يصبح امرأة بعد دخوله السجن بفترة قصيرة؛ لأنه كشاب أشقر ضعيف، كان عرضة للاعتداء الجنسي كل يوم، بينما عندما ارتدى ملابس النساء ووافق على أن يكون الشريك الجنسي لسجين قوي، ضَمِن الحماية. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم التقيت بمجموعة من ضباط الأمن، وطُرِح موضوع ارتداء ذلك السجين لملابس النساء. وقال أحد الضباط إنه لو كان رأى هذا السجين

ينبغي عليك فعله هو أن تكسر » : عند دخوله السجن، لكان نصحه على النحو التالي عمودًا معدنيٍّا من أحد الأسرة عند خروجك لساحة السجن للمرة الأولى، وتخفيه في رجل بنطالك. وعندما يأتي إليك سجين قوي البنية ليتحرش بك أو يصدر تعليقًا فاحشًا، تخرج العمود المعدني وتضربه بأقصىقوتك على وجهه. وبذلك سيدخل كلاكما الحبس ولن يتعرض « مجنونًا » الانفرادي عشرة أيام. وعندما تخرج، سيحترمك الجميع باعتبارك «. لك أحد كي يمارس الجنس معك بعد ذلك وضحية الاغتصاب، ليس عرضة فقط لأعمال عنف واغتصاب متكررة، وإنما يتحول لسجين أقوى منه. والعبد لا يقدم فقط متعة جنسية عند « عبد » أيضًا على الأرجح إلى الطلب مقابل الحماية، وإنما يلتزم أيضًا بفعل أي شيء يأمره سيده به، سواء أكان غسل الملابس أم تنظيف المراحيض أم ممارسة الجنس مع سجناء آخرين عندما يأمر هذا السيد بذلك. بل إن الأمر يصل إلى حد صناعة منظمة للجنس في الكثير من سجون الرجال شبيهة بصناعة الجنس خارجه فيما عدا أن العاهرات رجال ولسنَ نساءً. ولا شك أن بعضالنساء يتعرضن لمعاملة على نفس القدر من القسوة خارج السجن في الزيجات أو العلاقات طويلة المدى مع أشخاصيضربونهن، لكن بما أنهن خارج السجن فيمكنهن اللجوء إلى إحدى الجهات التي توفر الحماية للسيدات اللاتي يتعرضن للضرب؛ بالتأكيد ليس ذلك أمرًا سهلًا، لكن على الأقل لديهن سبيل يمكن أن يسلكنه. أما في السجن، فلا مكان يمكن اللجوء إليه. لا عجب، إذن، أن ينتهي الحال بالكثير من الرجال الذين يتعرضون للاغتصاب بالانتحار أو المعاناة من صور التدهور النفسي. فالموقف ميئوس منه، والمواقف الميئوس منها تسفر عن تصرفات يائسة. على سبيل المثال: جيمس دان، 4 سجين في سجن أنجولا بولاية لويزيانا، تعرض للاغتصاب عند دخوله السجن وأجُبِر على أن يصبح عبدًا لمغتصبه. وبعد عدة أعوام، أطُلِق سراح ذلك المغتصِب، وقرر دان ألا يصبح خاضعًا لأحد بعد ذلك. لكن ما إن يُغتصب المرء، حتى يظل كذلك دائمًا في عيون السجناء الآخرين؛ لذا، بعد إطلاق سراح سيده، تقرب إليه سجناء أقوياء آخرون لممارسة الجنس معه. وفي كل مرة، يحاول سجين مختلف أن يجعله عبدًا له يمارس معه الجنس، ولزم على دان الشجار دفاعًا عن شرفه وحياته.

وأخيرًا، لكي يضع نهاية للشجارات اليومية والإصابات المتكررة التي كان يتعرض لها، قتل واحدًا ممن كانوا يحاولون إخضاعه لهم. ووضع هذا الأمر نهاية للاعتداءات التي كان يتعرض لها، لكنه حُكِم عليه بثلاثة عشر شهرًا في الحبس الانفرادي وأضُيفت ستة أعوام أخرى إلى الحكم الصادر ضده بسبب جريمة القتل. وبعد خروجه من الحبس الانفرادي، وجَّه طاقته لمساعدة الوافدين الجدد إلى السجن في معرفة كيفية سير الأمور في السجن وتجنب الاعتداءات الجنسية والعبودية.

اقراء ايضاً على مايوز:

خوض الصدمة من جديد بعد حالات الإغتصاب | مايوز

الاغتصاب في سجون الرجال | مايوز

ضحايا الاغتصاب خلف القضبان | مايوز

الاغتصاب واضطراب توتر ما بعد الصدمة | مايوز

الاغتصاب | مايوز

تواطؤ موظفي السجن فى حالات الإغتصاب | مايوز

الاغتصاب خلف القضبان | مايوز

الاغتصاب في سجون النساء | مايوز

الشعور بالخزي والعزلة فى حالات الإغتصاب فى سجون الرجال | مايوز

حالة اضطراب توتر ما بعد الصدمة أعقبت التعرض للاغتصاب | مايوز

روابط خارجية والمصادر:

اغتصابويكيبيدياالصفحه الرئيسيه – Wikipedia

الاغتصابالجزيرة

الاغتصاب: جريمة الاعتداء الجنسى – Feedo.net

أنواع الاغتصاب والاعتاء الجنسي | بوابة الصحة للجميعالصحة للجميع اﻵن!

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها