عالم الخرافات النفسية – ما ينتظرنا في الأفق

2017-04-23

عالم الخرافات النفسية – ما ينتظرنا في الأفق

سوف تتعرف في هذا الكتاب على ٥٠ خرافة شديدة الانتشار في عالم علم النفس الشعبي. تغطي هذه الخرافات المدى الواسع لعلم النفس الحديث: أداء المخ

والإدراك والنمو والذاكرة والذكاء والتعلم والحالات المتغيرة من الوعي والمشاعر وسلوكيات التعامل بين الأفراد والشخصية والمرض النفسي وقاعات المحاكم والعلاج النفسي. وستتعرف على الأصول النفسية والمجتمعية لكل خرافة من هذه الخرافات، وستكتشف كيف شكلت كل خرافة طريقة التفكير الشعبي في المجتمع تجاه السلوك الإنساني، بل ستكتشف كذلك ما تقوله الأبحاث العلمية عن كل خرافة من تلك الخرافات. وفي نهاية كل فصل سنقدم لك قائمة إضافية بخرافات علم النفس التي تحتاج المزيد من الاستكشاف. وسنقدم في ملحق الكتاب قائمة بالنتائج المثيرة التي ربما تبدو خيالية، لكنها حقيقية في واقع الأمر، وذلك لكي نذكرك أن علم النفس الحقيقي يكون غالبًا أكثر روعة وغرابة — وأصعب في التصديق — من الخرافات النفسية الشعبية. لا تخلو عملية دحض الخرافات من المخاطر هي أيضًا (تشيو، ٢٠٠٤ ؛ لانداو وبافاريا، ٢٠٠٣ ). بَيَّنَ عالم النفس نوربيرت شوارتز وزملاؤه (شوارتز، سانا، سكورنيك ويون، ٢٠٠٧ ؛ سكورنيك، يون، بارك وشوارتز، ٢٠٠٥ ) أن تصحيح الآثار الجانبية للقاح الأنفلونزا تكون أسوأ غالبًا من » مفهوم مغلوط، مثل القول إن يمكن أحيانًا أن يؤدي إلى نتائج عكسية عن طريق التسبب في ،« الأنفلونزا نفسها زيادة احتمال ميل الأفراد إلى الاعتقاد في صحة هذا المفهوم المغلوط بعد ذلك. يرجع المضاف « النفي » ذلك إلى أن الأفراد غالبًا يتذكرون العبارة نفسها ولا يتذكرون وتذكرنا أبحاث «. هذا الادعاء خاطئ » : لها، أي تلك العبارة في أدمغتنا التي تقول شوارتز أن الاكتفاء بذكر قائمة من المفاهيم المغلوطة ليس كافيًا، فمن المهم أن ندرك التي تجعل تلك المفاهيم مغلوطة. وتشير أبحاثه كذلك إلى أنه يلزم لكل « الأسباب » منا ألا يعي الخطأ فقط، بل يعي ما هو صحيح أيضًا، فالربط بين مفهوم مغلوط .( والحقيقة هو أفضل وسائل محو هذا المفهوم المغلوط (شوارتز وآخرون، ٢٠٠٧ ولعل ذلك هو السبب في أننا قد خصصنا بضع صفحات لشرح أسباب خطأ كل خرافة من الخرافات الخمسين، وأيضًا كيف أن كل خرافة من هذه الخرافات تنطوي على حقيقة مهمة عن علم النفس. ولحسن الطالع هناك على الأقل سبب يدعو إلى التفاؤل؛ حيث توضح الأبحاث استخدام » أن تقبل طلاب علم النفس للمفاهيم المغلوطة المتعلقة بعلم النفس، مثل يقل بالتوازي مع زيادة العدد ،« الأفراد لنسبة ١٠ ٪ فقط من قدراتهم الذهنية الإجمالي لدروس علم النفس التي تلقوها (ستاندنج وهوبر، ٢٠٠٣ ). وقد بينت هذه

الدراسة نفسها أن قبول مثل هذه المفاهيم المغلوطة يقل بين الطلاب الأخصائيين في علم النفس وبين من هم غير أخصائيين. وعلى الرغم من أن هذا البحث يقوم على الارتباط — وقد عرفنا فعلًا أن الارتباط لا يعني دائمًا وجود علاقة سببية — فإنه على الأقل يمنحنا بصيصًا من الأمل في أن يتمكن التعليم من تقليل اعتقادات الأفراد في خرافات علم النفس الشعبي. علاوة على ذلك فإن بحثًا علميٍّا منهجيٍّا أجري حديثًا يشير إلى أن الرفض الواضح للمفاهيم المغلوطة المتعلقة بعلم النفس في محاضرات علم النفس التمهيدية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كبير — حتى ٥٣٫٧ ٪ — في مستويات هذه المفاهيم المغلوطة (كواليسكي وتايلور، في الصحف). إذا نجحنا في مهمتنا، فلن تنتهي من قراءة هذا الكتاب وقد اكتسبت حاصل مرتفعًا عما سبق فحسب، وإنما من المؤكد أيضًا أنك سوف « ذكاء في علم النفس » تعي على نحو أفضل طريقة تمييز الواقع من الخيال في علم النفس الشعبي. وربما كان أهم من ذلك كله أنك يجب أن تخرج من الكتاب بأدوات التفكير النقدي اللازمة لتقييم أفضل للادعاءات المتعلقة بعلم النفس في الحياة اليومية. وكما أشار عالم الحفريات والكاتب العلمي ستيفن جاي جولد ( ١٩٩٦ )، فإن: أكثر القصص خطأً هي تلك القصص التي نظن أننا نعرفها أفضل معرفة، ولذلك » انظر الخرافة رقم ٩). في هذا الكتاب سنحثك ) «. لا نفحصها أو نتحرى صدقها على ألا تقبل مطلقًا القصص المتعلقة بعلم النفس بلا دليل، وأن تتجه دائمًا إلى نقد القصص المتعلقة بعلم النفس التي تظن أنك تعرفها أفضل معرفة. والآن كفى جلبة، ولنلج عالم خرافات علم النفس المدهش والمثير. 47

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها