عبور الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية

2016-11-06

عبور الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية

العبور

الطريقة الثانية من حيث الفاعلية لاكتشاف كواكب واقعة خارج المجموعة الشمسية، التي من المرجَّح أن تتفوق قريبًا على طريقة السرعة الشُّعاعية؛ تتمثل في البحث عن حالات «عبور» تحدث عندما يُحجب جزء ضئيل من ضوء نجم خلال عبور كوكب واقع خارج المجموعة الشمسية أمامه. وتُكتشف معظم حالات العبور عن طريق عمليات مسح متكررة لنجوم محتملة تتم من خلال تليسكوبات مُؤَتْمَتَة موجودة على كوكب الأرض، أو تليسكوبات متخصصة موجودة في الفضاء.

ولا يمكن أن تحدث حالة عبور إلا إذا كان المستوى المداري للكوكب الواقع خارج المجموعة الشمسية يقع على نفس خط رؤيتنا تقريبًا، وهو الأمر الذي لا بد أن ينطبق إحصائيًّا على نحو نصف في المائة فقط من جميع مجموعات الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية. وتعتيم ضوء النجم يكون طفيفًا، لكنه يكون أكبر ما يمكن بالنسبة لأكبر الكواكب حجمًا خارج المجموعة الشمسية، ويحدث بمعدل أكبر (ومن ثم يزيد احتمال رصده) بالنسبة للكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية التي تدور بالقرب من نجمها. ومن جديد، اكتشاف كواكب «المشتري الحار» مفضل على أي نوع آخر من الكواكب. ويمكن استخدام مقدار التعتيم الذي يحدث لضوء النجم في استنتاج حجم الكوكب مقارنة بنجمه. ومدة العبور تعطينا دلائل على السرعة المدارية ونصف القطر المداري، لكن قياسات السرعة الشعاعية التالية يمكن أن تعطينا فكرة أفضل عن خصائص المجموعة الكوكبية. ولأن حدوث حالة عبور يبين أن المستوى المداري يقع في خط رؤيتنا، تعتبر الكتل المستنتجة من خلال طريقة السرعة الشعاعية قيمًا صحيحة وليست تقديرات للحد الأدنى.

 التصوير والطرق الأخرى

تصوير الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية أمر صعب للغاية؛ لأن هذه الكواكب تكون أكثر خفوتًا بكثير من نجومها. وقد تم تصوير كواكب تقع خارج المجموعة الشمسية حول عدد ضئيل من النجوم. وكما قد تتوقع، كانت جميع هذه الكواكب بحجم كوكب المشتري أو أكبر، كما كانت تدور — في الغالب — حول نجم على بُعد عشرات أو حتى مئات الوحدات الفلكية. في عام ٢٠٠٨، أظهرت صورة — تم الحصول عليها بإحدى تقنيات التكييف البصري باستخدام تليسكوبات تعمل بالأشعة تحت الحمراء في هاواي — ثلاثة كواكب خارج المجموعة الشمسية تدور حول نجم أحدث عمرًا يشبه الشمس (أطلق عليها «إتش آر ٨٧٩٩»)، وذلك على بعد ٢٤ و٣٨ و٦٨ وحدة فلكية. ويوجد وراء هذه الكواكب الثلاثة قرص غباري على بعد ٧٥ وحدة فلكية.

طريقة أخرى لاكتشاف الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية يُطلق عليها «القياس الفلكي»، وهي طريقة واعدة للغاية تقوم على أساس قياس دقيق جدًّا لموقع النجم في السماء. وأي رفيق دوار غير مرئي سوف يشد النجم من جانب إلى آخر، والقياس الفلكي يسعى لاكتشاف هذا، بدلًا من تغييرات السرعة الشعاعية على طول خط الرؤية. وتكون الحركة في أعلاها إذا كان سبَّبَها كوكبٌ ضخمٌ في مدار كبير؛ ومن ثم فإن هذه الطريقة مكمِّلة للطرق الأكثر حساسية للمدارات الصغيرة. وأول نجاح مؤكد لطريقة القياس الفلكي تحقق في عام ٢٠٠٢، عندما وثَّق تليسكوب هابل الفضائي تأرجحات جانبية للنجم المسمى «جليزا ٨٧٦»؛ ما عدَّل معرفتنا بشأن كوكب تُعادل كتلته ٢٫٦ من كتلة كوكب المشتري يدور حول نجم على بُعد ٠٫٢٠ وحدة فلكية، كان قد اكتُشف فعليًّا عن طريق تغييرات السرعة الشعاعية. وأول اكتشاف بالقياس الفلكي لكوكب كان مجهولًا في السابق تحقق في عام ٢٠٠٩، عندما تم العثور على نجم قزم أحمر اللون، أُطلق عليه «في بي ١٠»، يضطرب في موقعه بسبب كوكب تُعادل كتلته ستة أضعاف كتلة كوكب المشتري.

وهناك أسلوب مختلف تمامًا يستفيد من الاصطفاف الدقيق العشوائي (الذي لا يتكرر أبدًا) بين نجم أمامي ونجم خلفي؛ حيث يقوم النجم الأمامي مقام «العدسة الدقيقة الجذبوية» التي تضخِّم الضوء الصادر من النجم الخلفي. والسطوع المكتشف للنجم الخلفي يزيد ثم ينقص على مدار عدة أسابيع. فإذا تصادف وكان لدى النجم الأمامي كوكب، فإن هذا سيسبب زيادة وجيزة في السطوع (تستمر بضع ساعات أو أيام) على خلفية حالة الزيادة والنقصان الأكثر بطئًا. بحلول عام ٢٠١٠، كانت تقنية العدسة المستدقة قد اكتشفت عشرة كواكب خارج المجموعة الشمسية.

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها