كيف تساعد طفلك على الأكل؟

2016-05-29

كيف تساعد طفلك على الأكل؟

ينبغي على الوالدين إدراك أن الاطفال مختلفون ولديهم قدرة مختلفة على الأكل, بعضهم يأكل كثيرا وبعضهم يأكل قليلا, ويجب أن يكون الامتناع عن ارغام الطفل على الاكل الخطوة الأولى في السعي لتحسين شهيته للطعام

     وينقسم فقدان الشهية إلى قسمين،الحاد: وهو عادة ما يصاحب العدوى الحادة البكتيرية أو الفيروسية ومع الشفاء من المرض تعود شهية الطفل إلى طبيعتها, والمزمن: ويحدث في الأطفال بين سنة إلى 6 سنوات وفي هذه المرحلة يأكل الأطفال كميات من الطعام أقل مما يتوقعه الوالدان, و في هذه السن تقل احتياجات الطفل للطاقة, ويقل معدل نموه

   وغالبا ما يقارن الوالدان بين شهية الطفل خلال السنة الأولى والتي تكون عالية, وشهيته بعد هذه السنة فيشعران بأن الطفل فقد شهيته, فيحاول الأبوان الضغط على الطفل بأخذ مزيد من الطعام وهو ما يقابل بمزيد من الرفض من الابن, وحول ذلك فإن الطفل يكون طبيعيا ونشطا ووزنه وطوله في المستوى الطبيعي لعمره وغالبا ما تكون الشكوى الوحيدة للأبوين أن الطفل فاقد للشهية وعند فحصه يتبين أن كل شيء طبيعي, لذا يجب طمأنة الأبوين وان الطفل لا يحتاج إلى أية أدوية أو علاج

    أما فقدان الشهية المزمن المرضي فيكون أحد أعراض مرض مزمن أو عدوى مزمنة أو حمى روماتيزمية أو فشل كلوي مزمن أو كبدي, وفي هذه الحالة يصاحب فقدان الشهية ارتفاعا في درجة الحرارة وفقدانا للوزن مصاحب بقلة نشاط الطفل، وفي هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب, ويتم التحذير من إجبار الطفل على تناول الوجبة، كإمساك يديه ومحاولة فتح فمه لإدخال الطعام إلى جوفه بشكل إجباري, وقد يكون من المفيد أن تطلب الام من شخص آخر كأخته أو جدته مثلاً أن تعطيه الطعام بدلاً عنها، فتحل المشكلة, وقد يستعيد شهيته عندما يأكل مع أطفال آخرين

    و إذا أصر الطفل على عدم تناول الطعام في موعده، إياك أن تتوسلي إليه وتلحي عليه أو تقرني تناوله لوجبته بهدية جميلة أو نزهة مفضلة، لأنها ستصبح عادة مزمنة وتصير شرطاً في كل مرة لتناول طعامه, وعندها ستتحول هذه الظاهرة عنده إلى مشكلة, وإذا جاء موعد الطعام، ادعيه إلى المائدة دون إلحاح: فإن لم يأت لا تكرري الدعوة عدة مرات ليجلس ويتناول طعامه، وإذا ما حاول بعد ذلك وطلب الطعام بين الوجبات يجب أن تفهميه أن الوقت ليس وقت تناول الطعام وأن المائدة قد رفعت, ذكريه في البداية واسمحي له بتناول شيء من الطعام، ولكن إذا استمر في هذه العادة فامنعيه من ذلك وارفضي إعطاءه شيئاً من الطعام بين الوجبات حتى يعود إلى رشده ويتناول الطعام في وقته وتنتظم بذلك شهيته

    وينصح  بعدم التكلم عن المشكلة أمام الصديقات والقريبات والجارات بحضوره، كأن تقول: “ابني لا يأكل وأنا قلقة عليه”, فيكتشف الطفل نقاط ضعف الام وتكون مدخلاً سهلاً لابتزازها وطلب الألفة والعطف مما يعيق نموه الشخصي والنفسي ويؤخر نضجه العاطفي والاجتماعي, ومن المهم اختيار نوع الأكل الموجود على الطاولة أمام عيني الطفل, وتقديم الطعام الذي يحبه الأطفال, و هذا لا يعني أن نقدم لهم أنواعا من الأطعمة نعلم انه لا فائدة منها حتى ولو كانوا يفضلونها, ومن الخطأ الالتزام الدائم بنوع واحد وطريقة واحدة على الغداء أو العشاء, وتستطيع الأم تقديم قطعة من الكيك وعصير بارد على وجبة الغداء, كنوع من التجديد

     إن الطعام ليس هدفًا في حد ذاته، ولكنه وسيلة لتحقيق النمو والتطور العضوي والوظيفي للكائن الحي، ومن الأدبيات القديمة “أن الإنسان يأكل ليعيش.. والحيوان يعيش ليأكل”، فإذا كان الطفل يحقق معدلات النمو والتطور المطلوبة بأنواع معينة من الطعام وبكميات محددة من هذا الطعام.. فما المشكلة إذن؟, فلا ينبغي على الام أن تتذمر دائما من فقدان شهية طفلها, فقد يكون أخذ احتياجاته المناسبة, ويكون وزن الطفل مناسبا لسنه, وعلى الأم أن تتحلى بالصبر، وسعة الصدر، والنفس الطويل، وأن تجعل الطفل يحس بالجوع قبل أن تقدم له الطعام، وأن تقدم له كميات قليلة من الطعام على أن تزداد تدريجيًّا، وتتذكر دائما إن الطفل كائن حي له مزاجه الشخصي، وله أن يقبل بعض الأطعمة، ويرفض بعضها الآخر، وليس شرطًا أن كل الأطفال يأكلون نفس الطعام

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها