كيف تكون قدوة لإخوتك؟

2016-06-13

كيف تكون قدوة لإخوتك؟

ان اردت أن تكون أخا صالحا  احذر من الأنانية، اعرض على نفسك كل يوم لتكون سخيا في علاقتك معهم، ليعلم كل أخ و أخت لك أن مصالحهم بنفس أهمية مصالحك. إن فشل أحدهم كن متسامحا ليس فقط كما تكون مع شخص آخر بل أكثر.افرح بخصالهم قلدهم و شجعهم للاقتداء بك ،اعمل على أن يشكروا القدر لأنك أخوهم…سيلفيو بيليكو “واجبات الرجال

       كلما اشتد ساعدك ازدادت مسؤوليتك خاصة تجاه العائلة اذ يعتبر الفرد في مجتمعنا جزءا مهما يستفيد و يفيد خاصة إذا اختصرنا هذا المجتمع في العائلة، يحتاج بعضنا بعضا باستمرار، كم هو كبير و عظيم دور الأخ او الأخت البكر وقوله صلى الله عليه و سلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه’ دليل على أهمية و عظمة دور الإخوة في الحياة اليومية

اضافة إلى صلة الدم و القرابة، يساعد المحيط الذي تتقاسمه مع الأخ لتوطيد العلاقة، فالأخوة أحيانا تكون أوطد من الصداقة العادية بين شخصين قد توصف هذه الأخيرة بالتحالف أو التكامل بين الأخوين، و أما الأخ الأكبر فهو يعتبر بمثابة الأب الثاني، يعتني بإخوته الصغار و يعطف عليهم، وما شعوره بالمسؤولية تجاههم إلا دليل على عظمة هذه العلاقة الإنسانية، نفس الشيء بالنسبة للأخت البكر تعتني بإخوتها و تمدهم بالحنان تعوض الأم بغيابها و تكون ذلك الصدر الحنون الذي يحمل شكوى و مخاوف الإخوة الصغار و تضل كذلك طيلة حياتها تمد يدها لأخيها.

يعتبر الوالدان المدرسة الأولى بالنسبة للطفل، يتأثر بما يلقنانه و يترعرع بهذه المبادئ طيلة حياته، إن كانت التربية سليمة فمن العادي أن نجد العلاقة الوطيدة بين الإخوة إذ يتعلم الكبير العطف و حماية الصغير كما يلقن الصغير ضرورة احترام و سماع من هم أكبر منه و هكذا تنشأ العائلة على علاقة و بذرة سليمة شعارها الإحسان.

الا أن في بعض الأحيان تتسبب المشاكل العائلية في تدهور العلاقة بين الإخوة و خلق شقاق يكبر كلما كبر الإنسان دون أن يحلها تعود المسؤولية غالبا للوالدين، بسبب تفضيل أحد الاولاد على آخر أو بسبب الدلال المفرط أو القسوة.

تشارك الأشخاص في أمور عديدة يكون عرضة دائمة للخلاف و عدم الرضا، منذ الصغر نجد الشجار في غرف الأطفال أمر شبه روتيني وهذا بسبب تصادم الرغبات ’يريد المتشاجران كليهما الجلوس عند الوالد أو الوالدة’، ’كليهما يريدان الدمية الحمراء’، ’أحدهما يلمس أشياء خاصة بالآخر’…..

تستمر هذه الأشياء التافهة حتى بعد عمر طويل فهذا النوع من الشجارات يعتبر تسلية و أحيانا تعبير على حرارة المشاعر الأخوية.

حل الخلافات يعتبر سهلا في الصغر إذ يتنازل أحدهم عن سبب الخلاف أو يتبادلون المصلحة أو يتم بطرف ثالث يقلل حدة النقاش، إلا أنه كلما كبر الإنسان كلما تعقدت خلافاته و كلما كانت التربية سليمة منذ الصغر كلما كان حل المشكلة أسهل باعتماد مبدأ المساواة.

العلاقة بين الإخوة مكسب لا يحس به إلا الشخص الوحيد، لذا علينا أن نحمد الله بوجود هذه النعمة و العمل على زرع أواصل المحبة و التفاهم بين الإخوة لحفظها من الزوال.

قال  سليمان عليه السلامالأخ الذي يساعده أخوه كالمدينة القوية ’ الأخ المثالي هو رمز القوة هو السند هو ذلك الصدر الحنون الذي نرتمي فيه لنشعر بالأمان، الأخ لا يقدر بثمن.

أن تكون الأخ أو الأخت المثاليين ليس مجرد كلام بل هو عمل جاد يستدعي التحلي بخلق و صفات الأبطال، إذ لا يكفي أن تكون الأكبر سنا لتتميز إنما يجب أن تكون حاضرا دوما لنصرة أخيك حين يحتاجك، أن تكون حساسا متفهما لإخوتك، ان تتواجد بحياتهم و تهتم بهم عن قرب أو عن بعد، ان تقول دائما نعم لإسنادهم عند الحاجة، أن تكون مضخة الطاقة لهم ، أن تكون القدوة الحسنة و البذرة الطيبة التي تغذيهم، أن تتفهم نقائصهم و تتحمل أخطاءهم أن تكون الواعظ و المتسامح أن تكون  كما قال ماكز أليكسيس في كتابه إلى أخي المفقود:’الأخ هو أحسن معين و سند يمكننا أن نكسبه في هذه الحياة.

اضغط على الرابط لقرائة باقي المقال
⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩⇩

إرسال رد أو تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها